محمد جواد المحمودي
353
ترتيب الأمالي
قولويه رحمه اللّه قال : حدّثني أبو عليّ محمّد بن همّام الإسكافي رحمه اللّه قال : حدّثني أحمد بن موسى النوفلي قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، عن معاوية بن حكيم قال : حدّثني عبد اللّه بن سليمان التميمي قال : لمّا قتل محمّد وإبراهيم ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن صار « 1 » إلى المدينة رجل يقال له « شبة بن عقال » « 2 » ، ولّاه المنصور على أهلها ، فلمّا قدمها وحضرت الجمعة صار إلى مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فرقي المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، إنّ عليّ بن أبي طالب شقّ عصا المسلمين ، وحارب المؤمنين ، وأراد الأمر لنفسه ، ومنعه من أهله ، فحرمه اللّه أمنيّته وأماته بغصّته ، وهؤلاء ولده يتبعون أثره في الفساد وطلب الأمر بغير استحقاق له ، فهم في نواحي الأرض مقتّلون « 3 » ، وبالدماء مضرّجون » . قال : فعظم هذا الكلام منه على النّاس ، ولم يجسر أحد منهم أن ينطق بحرف ، فقام إليه رجل عليه إزار قومسي سحق « 4 » فقال : « فنحن نحمد اللّه ونصلّي على محمّد خاتم النبيّين وسيّد المرسلين ، وعلى رسل اللّه وأنبيائه أجمعين ، أمّا ما قلت من خير ، فنحن أهله ، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى ، يا من ركب غير راحلته ، وأكل غير زاده ، ارجع مأزورا » . ثمّ أقبل على النّاس فقال : « ألا أنبّئكم بأخفّ النّاس يوم القيامة ميزانا وأبينهم
--> - موسى ، عن معاوية بن الحكم ، عن محمّد بن موسى ، عن الطيالسي . ( 1 ) قتلا في سنة 145 عند أحجار الزيت ، ومحمّد هذا يدعى النفس الزكيّة ، وقصّتهما مذكورة في مقاتل الطالبيين : ص 206 - 262 ، وتاريخ الطبري في حوادث سنة 145 من الهجرة ، ومروج الذهب وغيرها من كتب التاريخ . ( 2 ) شبّة بن عقال بن صعصعة المجاشعي ، له ترجمة في الجرح والتعديل : 4 : 385 ، والثقات : 6 : 452 و 8 : 313 ، والمؤتلف والمختلف : 3 : 1371 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « مقتولون » . ( 4 ) السحق من الثياب : البالي .